السيد محمدمهدي بحر العلوم
260
الفوائد الرجالية
وقال والده التقي - قدس سره - : ( الذي يظهر من الاخبار أنه من أصحاب الاسرار ) ثم حكى ما قيل في تضعيفه ، وضعفه وبالغ في ذلك ( 1 ) . وقال الشيخ الحر - رحمه الله - ( 2 ) : روى الكشي فيه مدحا وذما
--> ( 1 ) راجع : شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه للمولى التقي المجلسي الأول المتوفى سنة 1070 ه ، توجد نسخته المخطوطة في مكتبة الحسينية الشوشترية في النجف الأشرف . ( 2 ) ما قاله الحر العاملي في ( تحرير وسائل الشيعة ) - الذي تقدم التعريف به في تعليقتنا ( ص 45 ) من هذا الجزء - نقله سيدنا - طاب ثراه - في الأصل بالمعنى أما نص ما ذكره الحر - رحمه الله - على ما نقله الشيخ عبد النبي الكاظمي في ( تكملة نقد الرجال ) المخطوط - هكذا : ( محمد بن سنان ، وقد اختلف في توثيقه وتضعيفه والأقوى التوثيق كما وثقه بعض مشايخنا المعاصرين ، فقد وثقة المفيد وجماعة ، منهم الحسن بن أبي شعبة في ( تحف العقول ) وابن طاووس في كتاب ( التتمات والمهمات ) وروى الكشي ما يدل على توثيقه وروى له ذما كأمثاله من الخواص ، ووجهه التقية كما وقع التصريح به من الصادق - عليه السلام - عموما ، ولعل ذلك سبب التضعيف مع الغفلة عن كونه تقية ، ومن أنه قال عند موته ما حاصله : إن ما رواه لم يسمعه كله ولكنه وجده ، وقد أنكر عليه بعض معاصريه ذلك ، كما نقله الكشي ، وقد روى الكليني وغيره في جواز الفتيا الرواية بذلك ، وإن كان السماع ونحوه أقوى وهذا دليل على كمال احتياطهم في الرواية ، أو سببه رواية بعض أحاديث الغلو والتخليط ، والتضعيف مخصوص بها ، وقد روى مثلها الثقات ، بل معاني بعضها موجود في بعض الآيات ، وهو لا يقتضي الضعف لأنه من المتشابهات المأولات بالمجاز أو الاضمار ، أو نحوهما ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في ( الفهرست ) حيث روى جميع رواياته إلا ذلك القسم ، وقد عده في كتاب الغيبة من خواصهم عليهم السلام - الممدوحين ، وروى فيه حديثا ، ويظهر من بعض الروايات أنه كان وكيلا ، وهو يدل على التوثيق ) . وأما ما ذكره الحر - رحمه الله - في الفائدة الثانية عشرة من الفوائد التي ذكرها في خاتمة ( وسائل الشيعة ) في تراجم الرجال الذين ذكرهم فيه ( ج 3 ص 574 ) طبع إيران ، ما هذا نصه : ( إن الكشي روى له مدحا جليلا يدل على التوثيق ) ثم قال : ( وضعفه النجاشي والشيخ ظاهرا ، والذي يقتضيه النظر أن تضعيفه إنما هو من ابن عقدة الزيدي ، ففي قبوله نظر ، وقد صرح النجاشي بنقل التضعيف عنه وكذا الشيخ ، ولم يجز ما يضعفه ، على أنهم ذكروا وجهه وهو أنه قال - عند موته - : كل ما رويته لكم لم يكن لي سماعا وإنما وجدته ، وهو لا يقتضي الضعف إلا بالنسبة إلى الاحتياط التام في الرواية . . . ) الخ .